الإنسان وإحياءه من الموت بصورة جديدة أي بصورة آدم

Posted: July 4, 2015 in الإنسان وإحياءه من الموت بصورة جديدة, غير مُصنف
Tags:
الإنسان وإحياءه من الموت بصورة جديد أي بصورة آدم عليه السلام
 
قال تعالى “كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ”  سورة البقرة 28
وقال تعالى “وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ”  سورة الحج  66
فلو دققنا في كل من قول الله تعالى مخاطباً بني آدم “وكنتم أمواتاً فأحياكم” وقوله تعالى “وهو الذي أحياكم” في الآيتين الكريمتين لرأينا بأن أصل خلق آدم هو من موت كان قد لحق به عملية إحياء، ونحن نعرف بأن الموت لا يعني التلاشي لأن العلم أخبرنا بأن قانون حفظ المادة ينص على أن المادة لا تفنى ولا تستحدث ولكن تتحول من شكل إلى آخر، فعند موت الإنسان يتحلل الجسد إلى تراب فيتوارى عن الأنظار … وموته وتحوله إلى تراب لا يعنى هلاكه تماماً بل هي مرحلة ركود للقدرة والطاقة أي توقف حركي وسكون، ففي تحول الإنسان إلى ذرات ترابية يتحلل جسده إلى عناصر المادة الاساسية المكونة له سواء كانت السيليكا أو الحديد أو البوتاسيوم أو الكالسيوم أو الكربون  ..عناصر التربة .. والتي يتكون منها التراب بالإضافة إلى ذرية عجب الذنب أي الذرات المكونة لعجب الذنب.
إذن فهل يعني بأن كان في موته وتحلله إلى التراب هو نهايته وهلاكه والجواب على ذلك طبعاً لا لأن الذرة ومكوناتها من البروتونات والإلكترونات المكونة لأي من هذه العناصر والموجودة في الأرض هي في حركة دائمة في داخل نواتها الذرية ولكن اصبح نتيجة عدم تفاعل الذرات مع بعضها البعض وعدم توفر الطاقة الحركية التفاعلية فيها بأن بقيت في حالة جمود أو كما نُشير عليها بالجماد وذلك على الرغم من حركتها الدائمة أي فهي في حالة حياة سكونية، فالجماد هو الميت والذي لا حركة فيه أو نقول لا حياة فيه أو لا روح فيه، ولكن لا يمكننا الإشارة عليه بنفس الشيء إذا إتحدت ذرات المادة مع بعضها البعض أي تفاعلت مشكلة المركبات واصبحت تتفاعل وتتجاذب وتتنافر حتى ولو في أقل حد أدنى من الوجود الكوني لأنها بذلك تُصبح حية ولو بنسبة تقديرية ضئيلة والمثال على ذلك نأخذه من صدأ الحديد وفي تكوين اللولؤ والألماس والمرجان والتصخر والتحلل وحتى التفاعلات الكيميائية فهي كُلها مظاهر حية ولذلك أطلق على الكون وما فيه بالحياة الدنيا طبعاً هذا بالإضافة على وجودنا في أسفل الهرم الكوني حيث تعلونا السماوات السبع ونسكُن نحن في أدناها، الا أن مفهوم الحياة شمل على ما كان ساكن في هذا الكيان الحياتي الدنيوي أو السفلي، فالميت على الرغم من أنه فقد آلية التفاعل الطاقي وضمر وأصبح في تحلل ذري وجمود وفي رقود الا أنه يعود بالظهور من خلال تفاعلاته على المستوى الذري عند إحياءه أي من  أدنى مستوى ”من طور عجب الذنب الذري” حيث تبدأ طاقته التفاعلية بالعمل النسيجي أو النسل ويبدأ معها لطور الحياتي التفاعلي ليُشير على بروز الطاقة الحركية وعندها يحيا الميت وتحدث الحياة المصحوبة بالقدرة وتتعقد وتتطور لتُصبح كيان حي تفاعلي ومثال على ذلك نأخذه من قوله تعالى،
“وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ”   سورة يس  51 .
وقوله تعالى “وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ”  سورة يس 33 .  
فعند حدوث الموت تتوقف عملية التفاعل مع الذات “أي النفس” ومع ماهو خارجها وتحبس طاقتها الحركية في الذرية “الذرة” وتبقى على ذلك حتى تؤمر بالتفاعل من جديد عن طريق العجلة الدافعة والطاقة المحركة والموجودة في الماء والتي في الإنسان كان قد أشار عليها الله تعالى بالحياة ..
ولنا عبرة في،
قوله تعالى “قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَـٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَـٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ”  سورة يس  52 .
ولو أخذنا قولهم “من بعثنا من مرقدنا هذا” وعرفنا الرقود لاستنتجنا بأن الرقود هو السكون السريري ويُعبر أيضاً عن سكون حال الميت وتحوله التدريجي إلى تراب، وللمزيد من التعرف على مفهوم الرقود نستشهد بقوله تعالى،
 ” وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ … (18) سورة الكهف
فالموت للميت إذن هو رقود ويُعبر عن سكون ذري لا تفاعلي تتوقف معه آلية العمل الذري “الحيوي” وتبقى في حالة الجمود الحياتي إلى أن يشاء الله لأن يُحييها وقوله تعالى “ونُقلبهم ذات اليمين وذات الشمال” لهو أكبر دليل على ذلك لان التقلب الحركي كان قد أتى من الخارج ولم يكن للميت دور في عملية التقلب بل كان قد خضع لها …. ولذلك يبقى الميت على ذلك في طور الجمود والسكون حتى تبدأ آلية البعث الحي بطورها الحياتي من جديد من خلال تفاعلها مع الماء حيث تبدأ بنسيج الإنسان أي نسله وقيامته من الموت.
إذن فقول الله فينا أي نحن الآدميين من البشر “كنتم أمواتا فأحييناكم” فهي تُشير على الحالة التي كنّا فيها نحن ألا وهي حالة الموت والرقود والركود وليس حالة اللاخلق أي بالغير مخلوقين من قبل وذلك لأنه لا يمكن وصف الغير مخلوق بالميت لأن الغير مخلوق وببساطة هو غير موجود من الأساس فهو ليس ميت ولكن ليس له وجود والذي كان فيه قوله تعالى،
 “أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا”  سورة مريم 67
 فالموت يأتي بعد الحياة وليس قبلها وحتى تموت الأنفس لابد ولها لأن تكون قد وهِبت الحياة من قبل وبالتالي فإن كنتم أمواتاً مخاطباً الناس بأصلهم أي “يا أيها الإنسان المخلوق من قبل والذي أماته الله قبل أن يحيي الله آدم من ذريته فيما بعد” .. إذن نحن الإنس والذين تم إحياءنا في شخص آدم كنّا أمواتاً كما أخبرتنا الآيتيين من سورة البقرة 28 وسورة الحج 66 وذلك قبل أن تمت عملية إحيائنا من التراب ونصبح بشراً إنسان.
فكان إحياء وانشاء “آدم” بالخصوص والإنسان الآدمي بالشكل العام قد تم من ذرية قوم من الإنس كانوا قد هلكوا وهلكت معهم بدائيتهم
فقال تعالى “كَمَا أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ” الأنعام 133
فعمل الله على استبدال القوم الآخرين والذين سبقونا بصورة وتكوين جديد له كيانه المنفرد والمميز ولذلك اعطاه صفة الخلق
فقال تعالى “ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ” المؤمنون 14
إذن فلقد خلق الله الخلق الآخر بنشأة جديدة تختلف عن الخلق الأول في التصوير والتركيب وذلك بعد أن أوقع عليه التسوية والتعديل
قال تعالى “يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8) الإنفطار
فأتت الإشارة على خلقنا الآدمي من بين هذا التصوير المتعدد للإنس والتي حضّرت للإصطفاء
فقال تعالى “وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ” الاعراف 11
فلقد تعدد الخلق الإنسي الذي سبق خلق آدم فقال الله “ولقد خلقناكم” أيُها الإنس ثم قال “ثم صورناكم” اي جعلنا لكم صور وأشكال خلقية متعددة وكان إحداها صورتكم الآدمية والتي اصطفاها الله على باقس مخلوقاته الإنسية ليجعل منها الخليفة البشر
ومن ثم أتى التصريح باصطفاء آدم على من سبقه من الإنس الأولين
فقال تعالى ” إنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ” آل عمران
.. ولكن لم يعي الناس حقيقة خلق آدم الجديدة والتبس عليهم خلقه ونشأته من الأولين السابقين من الإنس وذريته فأتى الله بآية المسيح لتكون عبرة ومثلاً وآية من بعده
فقال تعالى “أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ” (15)  سورة ق
ولنا مثال آخر فيه الإشارة على إحياء الإنسان من الموت والذي نستمده من
قوله تعالى “أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (39) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (40)” سورة القيامة
إن أول ما نُريد الإشارة إليه هو أسم السورة وهي سورة القيامة ”فهل هذه صدفة … أم ماذا”، ثم يُنهي الله الآيات الكريمة بالتذكير بقدرته على إحياء الموتى وهذا أيضاً ليس صدفة بل فيه إشارة واضحة على إحياء الله للإنسان من الموت والملاحظ هنا استعمال كلمة “يكُ” مع النطفة و”كان” مع العلقة وذلك لأن آدم لم يكُن قد وقع عليه فعل الكون في الأولى فأسقط الله نون التكوين عنه فهو لم يكن بالمكون بعد مع أنه كان بالمخلوق … إذن فهو لم يكن بالمخلوق الحي ولكن كان بالمخلوق الميت إلى أن انتقل من مرحلة النطفة إلى مرحلة التكوين العلقي فقال الله تعالى “ثم كان علقة” وعندها بدأ يُصبح له كيان حي
ويمكننا أيضاً لأن نستفيد من إشارة أُخرى على إحياء الإنسان من الموت والتي نستمدها من قوله تعالى
  “وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا (44) وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (45) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (46) وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى (47)”  سورة النجم
وهنا أيضاً يبدأ الله تعالى الآية الكريمة بتذكيرنا بأنه كان قد أمات وأحيا كدليل “للقيامة من الموت” وهذا يرجع على الإنسان، ودليل تقديم الموت على الحياة في الآية الكريمة هو الإشارة على أن الوجود الحياتي للإنسان كان قد سبق موته وإحياءه
صفحات من رسالة الله – عبدالله أحمد خليل
http://www.resaletallah.com
Comments
  1. Anonymous says:

    ارجوا منك يااستاذ عبد الله ان تبسط الامر حيث التبس على الامر بالترتيب انت تقول ان هناك اناس قبل ادم ارجوا ان ترتب خلقتهم فى بحث مستقل مع ربطهم بخلق ادم يعنى الاسنسان الذى قبل ادم مما خلقوا بالترتيب ثم خلق ادم كيف تحول منهم اى ان خلق ادم كان من طين الى حما مسنون الى صلصال كلافخار ونفخ الروح ام ان الخلق التى كان قبل خلق ادم هم الذين كانوا م طين الى حما مسنون الى صلصال لا افهم الربط التبس علينا الامر اى الخلقين يقصد الله ام الخلقين ادم والانسان الذى قبلة من نفس الخلق

    Like

    • resaletallah says:

      السلام عليكم، نعم أخي الكريم والبحث اقترب من الإكتمال انشاءالله .. ولكن أريد أن أجيبك بشكل مختصر وهو بأن الله خلق الإنسان البدائي الأول وابتدأ خلقه له من طين فقال “وبدأ خلق الإنسان من طين” واستعمال كلمة “من” والتي من استعمالاتها اللغوية بأنها تكون إما ابتدائية نشوئية أو بيانية أو تبعيضية فاتت هنا “من” حتى تفيدنا على أنها ابتدائية نشوئية وهذا نستخلصه وبكل وضوح من خلال قوله تعالى “وبدأ” وبما أن الآية كانت تحدثنا عن بداية خلق الإنسان إذن الحديث يُشير على جوهره العام أي كجنس لأنه يتحدث عن مبتدأ خلق الإنسان فهو بدأ خلقه من طين ولكن الله لم يطلعنا في البداية على نوعه وذلك لخلو كلمة “طين” من أل التعريف في بيان نوع الطين وكما نعلم فإن الطين يختلف بإختلاف التربة التي يتواجد فيها نتيجة اختلاف العناصر المركبة له فبقي نوعه مبهم وخفي حتى أتى التصريح بطبيعته وذلك من خلال بيان نوعه فأشار الله عليه بأنه الطين الصلصال “في أكثر من آية” والذي يرجع في نشأته إلى الحمأ المسنون فقال “من صلصال من حمأ مسنون” وهنا نركز على استعمال “من” في الآية مرة أخرى حيث كانت “من” بيانية أي أفادتنا ببيان النوع .. بالإضافة على أن الله جل وعلا كان قد أخبرنا بأن الإنسان الذي خلقه كان قد استله من سلالة من هذا الطين فقال “من سلالة من طين” وهنا كان دور “من” هو تبعيضي لأن السلالة هي الشيء القليل جداً والذي يستل من الكم وبما أنه خلق أولي للإنسان وكان قد سبق خلق الله له خلقه لآدم فهو إشارة على الجنس الإنساني بشكل عام .. ودليلنا القرآني ومن كتاب الله نجده في سورة الحجر .. والتي أخبرنا الله فيها بخلقه للإنسان الأول على مرحلة كانت قد سبقت خلق آدم وبأن كلاهما مخلوق من نفس نوع الطين أي الصلصال فقال “وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (27) وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29) ” فأشار الله على الخلق الإنسي في جوهره العام في الآية رقم 26 وعلى أنه كان بالمخلوق فقال “ولقد خلقنا” واستعمل الفعل الماضي والمنتهي ولما أتى على خلق الإنسان البشر في الآية 28 أخبرنا بأنه يرجع في خلقه إلى الخلق الآدمي والمخلوق من نفس الطين الذي خلق الإنسان الأول منه إذن فلقد كانت أرضية الخلق هي نفسها فكلاهما مخلوق من نفس نوع الطين ولكن في هذه المرة والتي أعاد الله خلقه للإنسان فيها أشار عليه بالبشر والبشر لقب يرمز إلى علو مركز وظهور على غيره وذلك حتى يناسب دور الإنسان الجديد كخليفة في الأرض ويمكنك الرجوع إلى البحث في موضوع من هم البشر والمنشور على الصفحة لمزيد من التفصيل وشكراً على اهتمامك وسؤالك …

      Like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s