Archive for the ‘تحقيق مختصر في إدعاء قدسية التوراة والإنجيل المنسوبة لكتابهم المقدس’ Category

تحقيق مختصر في إدعاء قدسية التوراة والإنجيل المنسوبة لكتابهم المقدس

 

أين القدسية في توراتهم وانجيلهم إذا لم تكن كُتبهم موحى بها من عند الله أو كانت قد كتبت أو حتى نُقلت عنه على السنة رسله .. دعونا نُحقق

وبإمكاننا البدء في معاينة كتابهم المقدس من خلال الإستشهاد بآياته ليكون هو الشاهد على نفسه
وسنبدأ البحث فيه عن طريق الرجوع إلى كتاب الإنجيل حسب لوقا وفي إصحاحه الأول والإستشهاد بقول الآيات الإنجيلية والتي فيها يقول لوقا نفسه بأنه كتب الإنجيل كقصة مؤلفة بنفسه ويقر بأنه لم يستمدها مباشرة من الأصل والذي أشار عليه هنا بالكلمة فيقول مؤلف هذا الإنجيل

(( إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصةٍ في الأمور المُتيقّنة عندنا كما سلّمها الذين كانوا منذُ البدء مُعاينين وخُداماً للكلمة. رأيت أنا أيضاً إذ قد تتبعت كلَّ شيء من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك أيُها العزيز تاوفيلس لتعرف صحة الكلام الذي عُلّمت به )) إنجيل لوقا 1: 1-4 .

 

ونستشهد في دليل آخر في الكتاب المقدس في رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوُس 2 /الأصحَاحُ الثَّانِي
7افْهَمْ مَا أَقُولُ. فَلْيُعْطِكَ الرَّبُّ فَهْمًا فِي كُلِّ شَيْءٍ. 8اُذْكُرْ يَسُوعَ الْمَسِيحَ الْمُقَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ، مِنْ نَسْلِ دَاوُدَ بِحَسَبِ إِنْجِيلِي.

وفي آية منقوله عن بولس نراه يدعي فيها بأن المسيح هو من نسل داود حسب انجيله هو، فهل نزل الإنجيل على بولس إذاً وليس المسيح .. أين قدسية انجيلهم إذن.

 

أما بالنسبة للتوراة فإنه من الواضح بأن رغم بعض التعاليم التوراتية المنقولة على لسان موسى والتي لا زلنا نجدها في الكتاب الا أنه من الواضح بأن موسى نفسه لم يكتب التوراة وذلك لأن التوراة كتبت بالضمير الثالث هذا من جهة ومن جهة أُخرى وذلك لأن موسى عليه السلام كان قد كتب كيف مات واين دفن نفسه .. وأكمل كتابة التوراة إلى نهايتها وهو ميت ؟؟ فإن كان هو الراوي .. فلقد نسينا بأنه مات قبل هذه الآيات المزيفة الإيحاء أم إذن فهل كان موسى هو أول ميت يكتُب . من هو المؤلف هنا .. ؟ 
كتاب التوراة سفر تثنية المفروض مكتوب بلسان موسى: 
الأصحَاحُ الرَّابِعُ وَالثَّلاَثُونَ: 
1وَصَعِدَ مُوسَى مِنْ عَرَبَاتِ مُوآبَ إِلَى جَبَلِ نَبُو، إِلَى رَأْسِ الْفِسْجَةِ الَّذِي قُبَالَةَ أَرِيحَا، فَأَرَاهُ الرَّبُّ جَمِيعَ الأَرْضِ مِنْ جِلْعَادَ إِلَى دَانَ، 2وَجَمِيعَ نَفْتَالِي وَأَرْضَ أَفْرَايِمَ وَمَنَسَّى، وَجَمِيعَ أَرْضِ يَهُوذَا إِلَى الْبَحْرِ الْغَرْبِيِّ، 3وَالْجَنُوبَ وَالدَّائِرَةَ بُقْعَةَ أَرِيحَا مَدِينَةِ النَّخْلِ، إِلَى صُوغَرَ. 4وَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «هذِهِ هِيَ الأَرْضُ الَّتِي أَقْسَمْتُ لإِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ قَائِلاً: لِنَسْلِكَ أُعْطِيهَا. قَدْ أَرَيْتُكَ إِيَّاهَا بِعَيْنَيْكَ، وَلكِنَّكَ إِلَى هُنَاكَ لاَ تَعْبُرُ». 5فَمَاتَ هُنَاكَ مُوسَى عَبْدُ الرَّبِّ فِي أَرْضِ مُوآبَ حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ. 6وَدَفَنَهُ فِي الْجِوَاءِ فِي أَرْضِ مُوآبَ، مُقَابِلَ بَيْتِ فَغُورَ. وَلَمْ يَعْرِفْ إِنْسَانٌ قَبْرَهُ إِلَى هذَا الْيَوْمِ.
7وَكَانَ مُوسَى ابْنَ مِئَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً حِينَ مَاتَ، وَلَمْ تَكِلَّ عَيْنُهُ وَلاَ ذَهَبَتْ نَضَارَتُهُ.
8فَبَكَى بَنُو إِسْرَائِيلَ مُوسَى فِي عَرَبَاتِ مُوآبَ ثَلاَثِينَ يَوْمًا. فَكَمُلَتْ أَيَّامُ بُكَاءِ مَنَاحَةِ مُوسَى.
9وَيَشُوعُ بْنُ نُونٍ كَانَ قَدِ امْتَلأَ رُوحَ حِكْمَةٍ، إِذْ وَضَعَ مُوسَى عَلَيْهِ يَدَيْهِ، فَسَمِعَ لَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَعَمِلُوا كَمَا أَوْصَى الرَّبُّ مُوسَى.
10وَلَمْ يَقُمْ بَعْدُ نَبِيٌّ فِي إِسْرَائِيلَ مِثْلُ مُوسَى الَّذِي عَرَفَهُ الرَّبُّ وَجْهًا لِوَجْهٍ، 11فِي جَمِيعِ الآيَاتِ وَالْعَجَائِبِ الَّتِي أَرْسَلَهُ الرَّبُّ لِيَعْمَلَهَا فِي أَرْضِ مِصْرَ بِفِرْعَوْنَ وَبِجَمِيعِ عَبِيدِهِ وَكُلِّ أَرْضِهِ، 12وَفِي كُلِّ الْيَدِ الشَّدِيدَةِ وَكُلِّ الْمَخَاوِفِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي صَنَعَهَا مُوسَى أَمَامَ أَعْيُنِ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ.

ولكن فإذا كان موسى قد مات فمن بلغ عنه هذه الآيات إذا كانت التوراة نزلت على موسى ولا أحد سواه فهل هذا تحريف أم لا وهل يعقل لأن يكون الكتاب مقدس ومصدره الوحي وفيه هذا الزيادات والغير معروف من هو مؤلفها بل تنسب لرجل كان قد مات . . أين قدسية الإيحاء … .

ونرى في الآية الكتابية التالية من كتاب التوراة قول 
(( وكتب موسى هذه التوراة وسلّمها لكهنة بني لاوي حاملي تابوت عهد الرب ولجميع شيوخ إسرائيل )) سفر تثنية 31: 9 .
بأن مؤلف التوراة هو ليس الله ولا يمكن لأن يكون الراوي هو موسى أيضاً كما يدّعون حيث وأن الراوي يُخبرنا : 
أولاً :- بأن موسى كان قد كتب هذه التوراة ولكننا لم نرى قول موسى عليه السلام فيها ” كتبت أنا هذه التوراة ” .
وثانياً :- لأن المؤلف كان قد نسي بأن التوراة حسب مزاعم أهل الكتاب تشمل على أول خمسة كتب ( أو أسفار ) كامللة والتي هي ( تكوين، خروج، لاويين، عدد، تثنية ) .
وبالتالي فأن كانت قد تمت كتابة التوراة حسب ما إدعى المؤلف فإننا نرى بأن سفر التثنية لم ينتهي بعد فكيف يكون له بأن فرغ من كتابة التوراة ولازال المؤلف يُكمل تأليف توراته إلى نهاية آخر السفر الذي أخبرنا بأنه أنهى الكتابة فيه وذلك نراه في الآية رقم 9 من الإصحاح 31 فمن أين أتى المؤلف بكل من الإصحاحات التالية والتي نبدأ بأولها وهي تتمة إصحاح 31 ومن ثم ما تبعه من مجمل إصحاحات 32، 33، 34 كاملة ونرى الدليل الآخر على نسيان المؤلف بأنه سبق وأخبرنا بإنتهاء موسى من كتابة التوراة في الآية التاسعة من الإصحاح الـ31 لأنه عاد ليُخبرنا في الآية الـ24 بأن المؤلف هو بالتأكيد ليس موسى عليه السلام وذلك نتيجة وضوح صيغة الضمير الثالث فيه ولا يتغنى بها موسى عن نفسه أولاً وثانياً لأن من المفروض بأن تم الإنتهاء من كتابة التوراة قبل 15 آية كانت قد سبقت هذا النص الكتابي الجديد وفيه :
(( فعندما كَمَّل موسى كتابة كلمات هذِهِ التوراة في كتاب إلى تمامها أمر موسى اللاويين حاملي تابوت عهد الرب قائلاً خذوا كتاب التوراة هذا وضعوه بجانب تابوت عهد الرب إلهِكُم ليكون هُناك شاهداً عليكُم )) سفر تثنية 31: 24-26 .

نرى بوضوع إستعمال صيغة الضمير الثالث وهي واضحة في قوله ودعا ، وقوله وقال لهم ولا نرى أثر هنا يُشير على صيغة المتكلم أو الراوي في سفر تثنية من كتاب التوراة/الكتاب ( المقدس ) وفيه :
(( ودعا موسى جميع إسرائيل وقال لهم. إسمع يا إسرائيل .. )) سفر تثنية 5: 1

 

المزيد من الأدلة الكتابية التوراتية والتي تدحض قدسية التوراة التي بين أيديهم

إذا كانت التوراة كُتبت كما يزعمون بيد موسى عليه السلام فلماذا كتبها بصيغة الضمير الثالث وليس بالإشارة على نفسه كما بالأمثلة التالية القليلة ويمكن الرجوع لكتاب التوراة وتفحصه لترى بنفسك بأن الراوي هو غير موسى أو رب موسى على لسان نبيه وفيها نستعرض البعض القليل جداً من الأدلة التي لا تُحصى والموجودة في 

يقول الكتاب (( فخرج موسى وكلم الشعب بكلام الرب وجمع سبعين رجلاً .. )) التوراة/ سفر عدد 11: 24
فمن هو الراوي إذن إن كان موسى لم يتكلم بلسان حاله فكان يجب على المتحدث بأن يقول (( فخرجت وكلمت الشعب بكلام الرب وجمعت .. )) ولذلك فهذا يثبت بأن مؤلف التوراة الموجودة بين يدينا هو ليس موسى عليه السلام بل كُتبت على أيدي مؤلفيين وكتبة، ولنأخذ آية توراتية أخرى،
ويقول الكتاب المقدس (( فسقط موسى وهارون على وجهيهما أمام كُل معشر جماعة بني إسرائيل )) التوراة / عدد 14: 5.
وهنا أيضاً نلاحظ بأن الأصح لغوياً وقواعدياً ولو كان الراوي هو موسى بنفسه بأن يقول
(( سقطت أنا وهارون …. )) ولنأخذ آية توراتية أخرى، 
ويقول الكتاب (( فجاء موسى وحدّث الشعب بجميع أقوال الرب وجميع الأحكام )) التوراة/ الخروج 24: 3.
ولماذا لم يقل (( جئت وحدثت الشعب .. )) .. ؟؟

كتاب الزبور: دليل التحريف … مزمور رقم 137 من كتاب الزابور لا يمكن وأن يكون كُتب بيد داوُد عليه السلام والذي يوصف هدم الهيكل والقدس من قبل الروم  
يقول الكتاب ( المقدس ) (( كيف تُرنم ترنيمة الرب في أرض غريبة . إن نسيتك يا أورشليم تنسى يميني ليلتصق لساني بحنكي إن لم أذكرك إن لم أُفضل أورشليم على أعظم فرحي. اذكر يا رب لبني أدوم يوم أورشليم القائلين هدّوا هدّوا حتى إلى أساسها. يابنت بابل المخربة طوبى لمن يجازيك جزاءك الذي جازيتنا )) الزبور/العهد القديم- مزمور 137 .

لقد وصف داوُد هدم الهيكل ( للمرة الثانية وخراب القدس ) ولم يكتف بوصفه لذلك بل حدد الشعب الذي تسبب في حدوث ذلك والذين هم الروم مع العلم بأن الغيب لا يعلمه إلا الله وحده ويمكنك الرجوع إلى قول عيسى (( .. مع العلم بأن الحادثة الثانية وخراب القدس كانت قد تمت بعد وفات داوُد عليه السلام بزمن طويل وبالتحديد في عام 70 ميلادي فكيف له بوصف معاناتهم إثناء وجوده معهم ويتحدث عن بابل التي هدمت الهيكل من قبل ويتمنى قدوم من يجازيهم على ما أقترفوا ونلاحظ صيغة الجمع هنا، كما ولا يمكن لداوُد أيضاً بأن يكون قد كتب ( شير هامالات – المزمور 126 ) والذي يوصف رجوع اليهود إلى إسرائيل والذي حصل بعد وفاته بوقت طويل بعد سبي بابل لهم وبعد انتهاء حكم داوُد

الزبور/ المزمور رقم 126

1عِنْدَمَا رَدَّ الرَّبُّ سَبْيَ صِهْيَوْنَ، صِرْنَا مِثْلَ الْحَالِمِينَ. 2حِينَئِذٍ امْتَلأَتْ أَفْوَاهُنَا ضِحْكًا، وَأَلْسِنَتُنَا تَرَنُّمًا. حِينَئِذٍ قَالُوا بَيْنَ الأُمَمِ: «إِنَّ الرَّبَّ قَدْ عَظَّمَ الْعَمَلَ مَعَ هؤُلاَءِ». 3عَظَّمَ الرَّبُّ الْعَمَلَ مَعَنَا، وَصِرْنَا فَرِحِينَ. 4ارْدُدْ يَا رَبُّ سَبْيَنَا، مِثْلَ السَّوَاقِي فِي الْجَنُوبِ. 5الَّذِينَ يَزْرَعُونَ بِالدُّمُوعِ يَحْصُدُونَ بِالابْتِهَاجِ. 6الذَّاهِبُ ذَهَابًا بِالْبُكَاءِ حَامِلاً مِبْذَرَ الزَّرْعِ، مَجِيئًا يَجِيءُ بِالتَّرَنُّمِ حَامِلاً حُزَمَهُ.

أما بالنسبة لتحريف كلام الله فهو منقول على لسان داوُد في مزمور 56: 4-5 
4اَللهُ أَفْتَخِرُ بِكَلاَمِهِ. عَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ فَلاَ أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُهُ بِي الْبَشَرُ؟ 5الْيَوْمَ كُلَّهُ يُحَرِّفُونَ كَلاَمِي. عَلَيَّ كُلُّ أَفْكَارِهِمْ بِالشَّرِّ.

 

صفحات من رسالة الله – عبدالله أحمد خليل