Archive for the ‘معنى إسم إسماعيل’ Category

 معنى إسم إسماعيل
كما في إسمَيْ قابيل وهابيل فإن إسم إسماعيل يتكون من مقطعين، إسماع و إيل.
إن آلية السمع تكمُن في الأُذن وبالتالي وإن أردنا إسماع شخص ما لما نقول فنحن نتوقع منه لأن يستعمل أذنه وذلك حتى يستمع ويستجيب لما نُريد إسماعه، وفي لسان العرب: وقوله تعالى: إِنْ تُسْمِعُ إِلا من يؤْمِنُ بآياتنا؛ أَي ما تُسمع إِلا من يؤمن بها، وأَراد بالإِسماعِ ههنا القبول والعمل بما يسمع، لأِنه إِذا لم يقبل ولم يعمل فهو بمنزلة من لم يسمع. وكذلك في التنزيل أيضاً: أَو أَلقى السمْع وهو شهيد؛ وفي الحديث: ملأَ الله مَسامِعَه؛ هي جمع مِسْمع وهو آلةُ السَّمع أَو جمع سمع على غير قياس كمَشابِهَ ومَلامِحَ؛ وقالوا ذلك سَمْعَ أُذُني وسِمْعَها وسَماعَها وسَماعَتَها أَي إِسْماعَها؛ وقد تأْتي سَمِعْتُ بمعنى أَجَبْتُ؛ ومنه قولهم: سَمِعَ الله لمن حَمِدَه أَي أَجاب حَمْده وتقبّله. وفي حديث عمرو بن عَبْسة قال له: أَيُّ الساعاتِ أَسْمَعُ؟ قال: جَوْفُ الليلِ الآخِرُ أَي أَوْفَقُ لاستماع الدعاء فيه وأَوْلى بالاستجابة وهو من باب نهارُه صائم وليله قائم. والسَّمْعُ ما وَقَر في الأُذن من شيء تسمعه. ومنه الحديث: اللهم إِني أَعوذ بك من دُعاء لا يُسْمعُ أَي لا يُستجاب ولا يُعْتَدُّ به فكأَنه غير مَسْموع؛ ورجل سَمّاعٌ إِذا كان كثير الاستماع لما يُقال ويُنْطَقُ به.
فإسماع الأذن إذن هو ما وقر فيها من شيء تسمعه، وسماعها أي إستجابتها له وبالتالي فإن إسماع – إيل هي الإستجابة والقبول للولي أو الإستجابة لمن هو وليه والعمل بطلبه وإرضاءه والسماع له، وبالتالي فإن معنى إسماعيل هو إذن سميع الولي ومُطيعه، والولي هو الله،
قال تعالى “… وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ”  سورة آل عمران  68 .
فهو إستمع وسمع واستجاب لأمر الله وأطاعه وليّه وولي أبيه إبراهيم حين طُلب للذبح.
قال تعالى “فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ” سورة الصافات  102 .
فسمع إسماعيل لأمر الله “قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ” فهو إذن مُجيب الله وسميعه ولكن فإن الأصل في الإستجابة لأمر الله هو بالطاعة والخضوع فهو أبلغ إذن لأن يكون معنى أسمه مُطيع الله أو سميع الله.
قال تعالى “وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا”  سورة مريم  54 .
صفحات من رسالة الله – عبدالله أحمد خليل